السيد محمد تقي المدرسي
117
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 44 ) : يجب الابتداء في الغسل بالأعلى ، لكن لا يجب الصبّ على الأعلى ، فلو صبّ على الأسفل وغسل من الأعلى بإعانة اليد صحّ . ( مسألة 45 ) : الإسراف في ماء الوضوء مكروه لكن الإسباغ « 1 » مستحب وقد مرّ أنّه يستحب أن يكون ماء الوضوء بمقدار مدّ ، والظاهر أنّ ذلك لتمام ما يصرف فيه من أفعاله ومقدماته من المضمضة والاستنشاق وغسل اليدين . ( مسألة 46 ) : يجوز الوضوء برمس الأعضاء كما مرّ ويجوز برمس أحدها ، وإتيان البقية على المتعارف بل يجوز التبعيض في غسل عضو واحد مع مراعاة الشروط المتقدمة من البدأة بالأعلى وعدم كون المسح بماء جديد وغيرهما . ( مسألة 47 ) : يشكل صحة وضوء الوسواسي إذا زاد في غسل اليسرى من اليدين في الماء من جهة لزوم المسح بالماء الجديد في بعض الأوقات ، بل إن قلنا بلزوم كون المسح ببلّة الكف دون رطوبة سائر الأعضاء يجيء الإشكال في مبالغته في إمرار اليد ، لأنه يوجب مزج رطوبة الكف برطوبة الذراع « 2 » . ( مسألة 48 ) : في غير الوسواسي إذا بالغ في إمرار يده على اليسرى لزيادة اليقين لا بأس به ما دام يصدق عليه أنه غسل واحد ، نعم بعد اليقين إذا صبّ عليها ماءً خارجياً يشكل وإن كان الغرض منه زيادة اليقين لعدّه في العرف غسلة أُخرى ، وإذا كان غسله لليسرى بإجراء الماء من الإبريق مثلًا وزاد على مقدار الحاجة مع الاتّصال لا يضر ما دام يعدّ غسلة واحدة . ( مسألة 49 ) : يكفي في مسح الرجلين المسح بواحدة من الأصابع الخمس إلى الكعبين ، أيّها كانت حتى الخنصر « 3 » منها . فصل في شرائط الوضوء ( الأول ) : إطلاق الماء فلا يصح بالمضاف ، ولو حصلت الإضافة بعد الصبَّ على المحل من جهة كثرة الغبار أو الوسخ عليه ، فاللازم كونه باقياً على الإطلاق إلى تمام الغسل « 4 » .
--> ( 1 ) لعل الإسباغ إيصال الماء إلى الأعضاء بالتمام والكمال . ( 2 ) على القول بإبطال الرطوبة وفيه إشكال قد مر آنفا . ( 3 ) قد مر أن الاحتياط يقتضي المسح بثلاث أصابع . ( 4 ) حتى يصدق الغسل بالماء .